بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٨ - مناقشة و مناظرة
ستذكر، فلا يكون إجماعا تعبّديا كاشفا عن موافقة المعصوم ٧.
مناقشة و مناظرة
أقول: عمدة الإشكال هو الإشكال الصغروي، إذ الإجماع الإجمالي لا ينفع في موارد الخلاف، و المنقول غير نافع على الأصحّ أيضا.
و امّا الإشكال الكبروي فغير تامّ عندنا، إذ مع تحقّق الإجماع- صغرويا- فمقام التنجيز و الإعذار بالنسبة إليه واضح لدى العقلاء الذين هم الملاك في طرق الإطاعة و المعصية- كما حقّقناه في بحث الإجماع-.
و امّا الإجماع العملي: فان اريد به إجماع الفقهاء على العمل بأصالة الصحّة في جميع الموارد كما ذكره المحقّق الرشتي ;، فالإشكال الصغروي الآنف آت هنا أيضا.
و ان اريد به سيرة المسلمين الكاشف عن إجماع الفقهاء- كما ذكره الشيخ ; في الرسائل تبعا لكاشف الغطاء في كشفه-.
ففيه أوّلا: انّه سيرتهم من حيث هم عقلاء، لا من حيث هم متشرّعة، و لا أقلّ من عدم إحراز هذه الجهة و الحيث، فيدخل في بناء العقلاء الذي يأتي ان شاء اللّه تعالى.
و ثانيا: انّ السيرة أعمّ من الإجماع من وجه، إذ قد تتحقّق السيرة مع وجود مخالف من الفقهاء في طي القرون، فلا يكون أحدهما كاشفا عن الآخر.
ثمّ انّه قد يستدلّ على عموم أصالة الصحة بالإجماع المركّب بتقريب: انّه في الموارد التي ثبتت أصالة الصحّة فيها يثبت في غيرها بالإجماع المركّب.
و فيه: انّ المراد ب «ثبتت أصالة الصحّة فيها» أي: بالأخبار المعتبرة، و إثبات