بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤ - جواب المحقق الرشتي
الروايات، مثل قاعدة اليقين بالطهارة، حيث انّها لا تعارض استصحاب النجاسة إذا لم تكن النجاسة حالة سابقة.
و قال بعضهم: لا يمكن الجمع بين القاعدة و الاستصحاب بدليلين.
أقول: ذاك ممكن، و يرفع اليد عن الاستصحاب للقاعدة، لحكومتها عليه، أو تخصيصه بها.
جواب المحقق الرشتي
ثمّ انّ المحقّق الرشتي (قدّس سرّه) [١] أجاب عن ذلك: بأنّه لا معارضة بين الاستصحاب و القاعدة، لحكومة القاعدة على الاستصحاب، و استبعاد حكومة فرد من المطلق على فرده الآخر غير وارد، و ذلك:
نقصا: بحكومة الاستصحاب السببي على المسبّبي، بل كلّ أصل و أمارة سببية على مسبّبيّة.
و حلا: بورود القاعدة في مورد الاستصحاب غالبا، نظير ورود الاستصحاب في مورد الأصول العملية: كالاشتغال و البراءة و نحوهما.
و أجاب عنه المحقّق الآشتياني (قدّس سرّه): بأنّ حديث الحكومة أو التخصيص للقاعدة على الاستصحاب، إنّما هو إذا تمّت حجّيتها بدليل آخر غير دليل الاستصحاب، أي: بعد مسلّمية حجّيتها، لا عند الشكّ فيها.
أقول: هذا مضافا إلى أنّ النقض بالأصل السببي و تقدّمه على المسبّبي مع استفادتهما من دليل واحد غير وارد، و ذلك لأنّ الأصل السببي يرفع موضوع الأصل المسبّبي بأثر شرعي، بخلاف العكس، فانّ المسبّبي لا يرفع موضوع السببي إلّا مثبتا.
[١]- في مخطوطته ص ١٦٦- أ-.