بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٨ - أقوال المسألة و مناقشتها
و عارض اليد، فأيّهما يقدّم؟ و ذلك كما إذا قام الشياع على وقفية دار في يد زيد.
احتمالات و وجوه، بل أقوال:
أقوال المسألة و مناقشتها
الأوّل: تقدّم الشياع لأقوائيته عند بناء العقلاء الذي هو الملاك لحجّية الحجج الشرعية ما لم يوسّع الشارع أو يضيق بالدليل المعتبر شرعا، و قد صرّح به عدد من المعاصرين. و لعلّ ملاكه- التعليلي، لا التقييدي- أقلّية مخالفته للواقع من اليد، التي ما أكثر مخالفة الواقع فيها.
الثاني: تقدّم اليد لوضوح أدلّتها و بناء العقلاء الممضى شرعا عليها، و تقيّد حجّية الشياع بما إذا لم يكن أمارة في المقام، و اليد أمارة و معها لا مجال للشياع الذي لا يحصل منه العلم أو الاطمئنان، و قد صرّح به عدد آخر من المعاصرين.
الثالث: التفصيل بين افراد الشياع، فان كان شياعا قويّا تقدّم على اليد، و إلّا تقدّمت اليد عليه، لعدم إحراز تقدّم بناء العقلاء على حجّية الشياع- عند المعارضة مع اليد- إلّا مع قوّته، و مع عدمها: فإطلاقات «اليد» اللفظية، و بناء العقلاء على تقدّم «اليد».
و قد صرّح لي بذلك بعض من عاصرناهم.
أقول: الظاهر انّ هذه كلّها اجتهادات شخصية فانّ اطمأنّ بشيء منها النفس فبها، و إلّا فلا مناص من اعمال قواعد التعارض، من التساقط- على المشهور- و الرجوع إلى الاصول العملية، و هي هنا: عدم ترتيب شيء من