بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٤ - القول الثاني اى عدم شمول قاعدتي التجاوز و الفراغ و ما استدل له
ج- عدم التفصيل بذلك فيمن كان مدّة بلا تقليد- كما في تقليد العروة [١] مع عشرات التعليقات سابقا و معاصرا- فلم أجد من فصّل بذلك.
د- عدم تعرّضهم لهذا التفصيل في الشكّ بعد تمام الوقت، مع انّه و قاعدتي التجاوز و الفراغ من واد واحد لدى العقلاء.
و نحوها من المؤيّدات كثير.
القول الثاني [اى عدم شمول قاعدتي التجاوز و الفراغ] و ما استدل له
و اما القول الثاني: و هو عدم شمول قاعدتي التجاوز و الفراغ لاحتمال الترك العمدي، فقد استدلّ له بامور:
أحدها: انصراف أدلّتهما إلى الترك السهوي.
و فيه: هذا الانصراف- مضافا إلى انّه بدوي، و انّ كثرة الوجود لا تصلح صارفا بعد أن كان المفهوم مطلق- مجرّد إدّعاء، لا ينفع إلّا عند من اطمأنّ إليه، و ليس فليس.
ثانيها: التعليلان ب: «الأذكرية و الأقربية إلى الحق»- في بعض أخبار الباب- فانّهما يكشفان عن اختصاص الحكم بموارد احتمال السهو و النسيان و نحوهما، بحيث انّه ان لم يكن ساهيا لكان آتيا به.
و بهذا التعليل يقيّد مطلقات أخبار الباب.
و فيه أوّلا: ما قيل: من انّ «الأذكرية و الأقربية إلى الحقّ» مقابل إحراز الغفلة، لا مقابل احتمال تعمّد الترك، إذ مقتضى الأذكريّة كما هو عدم السهو، كذلك مقتضاها عدم الترك عمدا.
[١]- العروة الوثقى، التقليد، م ٤٠.