بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٩ - أمثلة أربعة للحق و المنفعة
على صحّة مطلق المعاملة حتّى البيع على الحقوق- كما لعلّه الأصحّ.
امّا الصلح و نحوه على الحقوق فلا إشكال، كما لعلّه لا خلاف فيه.
و المنفعة و الحقّ كلاهما مرتبة من الملك، لصدق: «من ملك شيئا ملك الإقرار به» على المنفعة و الحقّ، كصدقه على المال، فكما يملك الشخص الإقرار بالمال الذي في يده، و يملك الإقرار بمنفعة البستان الذي استأجرها انّه لسنة لا لسنتين، كذلك يملك الإقرار بحقّ التحجير الذي في يده انّه مشترك فيه مع زيد- مثلا- و كذا بحقّ الرهانة، بل و حتّى الحقّ غير المتموّل، كحقّ الاختصاص في الخلّ المنقلب خمرا، و الحيوان المنقلب ميتة، فانّه يملك الإقرار بأنّه مشترك مع واحد أو أكثر فيه.
إلّا انّ الفرق بينهما: انّ الحقّ مجرّد أمر اعتباري و سلطنة يعتبرها العقلاء و يمضيها الشارع- أو يبتكرها الشارع- و من آثارها سقوطه بالإسقاط.
لكن المنفعة من الامور الواقعية الخارجية.
أمثلة أربعة للحق و المنفعة
و الحقّ قد ينفرد بالملك، و قد يجتمع في الملك مع المنفعة فقط، أو مع ملك العين فقط، أو مع ملكهما.
فالأوّل: كحقّ الرهانة.
و الثاني: كالإجارة و حقّ الخيار للمستأجر.
و الثالث: كحقّ الخيار للموجر.
و الرابع: كحقّ الخيار للمشتري المالك للعين و المنفعة.