بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٣ - الاشكال صغرى و كبرى
أقول: كلام الشيخ ; متين، و لا يرد عليه شيء من إشكالي المحقق النائيني.
امّا الإشكال الأوّل- و ان أيّده عدد من تلاميذه- فانّه يرد عليه: انّ الفرق بين صحّة الموجود، و وجود الصحيح دقّي لا يؤثّر في الظواهر، لأنّ المهمّ في تفريغ الذمّة، هو الصحّة، سواء كانت وصفا أدبيّا، أم خبرا؟ إذ الخبر الأدبي وصف واقعي، فسواء قلنا: «الصلاة التي كانت صحيحة» أم قلنا: «الصلاة الصحيحة» كلاهما واقعا واحد في نظر العرف.
و امّا الإشكال الثاني، و الفرق بين العبادة و المعاملة: بأنّه ان صحّ: العبادة الصحيحة، فلا تصحّ: المعاملة الصحيحة، ففيه: انّه أيضا عرفا لا فرق بينهما، لأنّ ترتّب المسبّب (النقل و الانتقال) إنّما هو على السبب (البيع الصحيح، أو البيع الذي كان صحيحا).
الاشكال صغرى و كبرى
و الحاصل: انّ الكلام صغرى و كبرى مخدوش.
امّا صغرى: فنقضا بأنّ قاعدة التجاوز يلزم أن يكون موردها مفاد كان التامّة، و فيه: انّ الميرزا النائيني نفسه أيّد قول العروة: «لو شكّ في صحّة ما أتى به و فساده، لا في أصل الإتيان، فان كان بعد الدخول في الغير، فلا إشكال في عدم الالتفات ...» [١] و لم يعلّق (; عليه).
و حلّا: بإطلاق بعض أدلّة قاعدة التجاوز: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى، فامضه كما هو» الشامل للشكّ فيما مضى بما هو مفاد كان التامّة أو الناقصة.
[١]- العروة الوثقى، كتاب الصلاة، فصل في الشّك، المسألة ١٢.