بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٣ - مناقشة ثالث الوجوه
أحدهما: كيفية اليد على المنفعة.
و ثانيهما: في انّ احتمال عدم اليد على المنفعة من مالك العين أو من الأجنبي (أي: الشخص الثالث).
الأمر الأول في كيفية اليد على المنفعة و وجوهها الثلاثة
امّا الامر الاول: و هو في كيفية اليد على المنفعة ففيه وجوه:
الأوّل: أن تكون اليد على العين هي اليد على المنفعة، أي: الاستيلاء على المنافع يكون بالاستيلاء على أعيانها، و ذلك باقتضاء ملكية العين ملكية المنفعة لو لا المانع- كما إذا باع لزيد رقبة الدار مسلوبة المنفعة إلى سنة، فانّ زيدا مالك العين و لكن هذه الملكية لا تتضمّن ملكية المنفعة لمانع، لا لعدم المقتضي-.
الثاني: أن يكون الاستيلاء على المنافع في عرض الاستيلاء على الأعيان مستقلا، و لكن تعارف اجتماعهما غالبا بقرينة الغلبة، نظير بيع الدار المقتضي بيع مفاتيحها التي في كمّ البائع.
الثالث: أن لا تكون يد على المنافع أصلا.
و حيث لم يثبت اصطلاح شرعي خاصّ في هذا المجال، كان المحكّم العرف نظير سائر موضوعات الأحكام التي تستفاد من العرف أصلا، و سعة و ضيقا.
مناقشة ثالث الوجوه
امّا الوجه الثالث: فلا صحّة له و لم أجد به قائلا، و احتماله من جهة انّ