بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٩ - الاستدلال للقاعدتين بالسيرة
الجهة السادسة [في الأدلّة الدالّة على حجّية قاعدتي التجاوز و الفراغ]
السادسة: في الأدلّة الدالّة على حجّية قاعدتي التجاوز و الفراغ، و قد مضى- في طي المباحث الآنفة- بحث الصحيحتين اللتين هما العمدة في الاستدلال للقاعدتين، فلا نعيدهما.
ثمّ انّه قد استدلّ لقاعدتي: التجاوز و الفراغ، بأدلّة اخرى غير الروايات، و كلّها مخدوشة امّا صغرى، أو كبرى، أو كلتيهما، حتّى قال المحقّق الرشتي: [١] انّ كلّها ضعيفة سخيفة. و هي كالتالي:
الاستدلال للقاعدتين بالسيرة
الأوّل: السيرة، بتقريب انعقادها على البناء على المضي في الشرط و الشطر بعد العمل، و في أثنائه بعد تجاوز المحل.
أقول: السيرة صغرى إجمالا مسلّمة، إلّا انّها لا تنفعنا في الموارد المشكوكة لأنها لبّية، و في غير المتيقّن يكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية.
نعم، إذا تمّت السيرة صغرى بشرطيها:
١- الاتّصال بزمان المعصومين :.
٢- و ظهور تقرير المعصوم ٧ لها.
تمّت كبرى عندنا تبعا للمشهور، الذين استدلّوا بالسيرة في تضاعيف أبواب الفقه.
بل ربّما يدّعي حجّية السيرة كبرى حتّى مع عدم إحراز الشرطين، و تفصيله في أوّل مباحث الظنون الخاصّة.
[١]- الاستصحاب- مخطوط/ ص ١٧٦، أ.