بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٦ - القول الثالث اى التفصيل بين كون المخالفة العمدية المحتملة حراما و بين عدم كونها حراما و الاستدلال له
القول الثالث [اى التفصيل بين كون المخالفة العمدية المحتملة حراما و بين عدم كونها حراما] و الاستدلال له
و اما القول الثالث: و هو التفصيل بين كون المخالفة العمدية المحتملة حراما فتجري القاعدة، و بين عدم كونها حراما كالعقود و الإيقاعات و نحوهما فلا تجري القاعدة، فهو مجرّد وجه، اذ لم أجد به قولا في هذه العجالة.
و قد يوجّه ذلك بأصل الصحّة الجارية في الأوّل دون الثاني.
و فيه: الإطلاق شامل لكليهما، فلا حاجة إلى أصل آخر، و عدم شمول أصل الصحّة- على فرضه و ان كان هو أيضا غير تامّ- لا ينافي شمول: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى» و نحوه.
و قد صرّح بذلك صاحب الجواهر في موارد عديدة:
منها: في الوضوء من كتاب الطهارة قال: «ثمّ لا ريب في جريان ما ذكرنا من عدم الالتفات إلى الشكّ بعد الفراغ ... من غير فرق في ذلك بين استلزام المعصية على تقدير عدم الفعل، و عدمه» [١].
ثمّ انّه هل يشترط- بناء على جريان القاعدة حتّى مع احتمال المخالفة العمدية-:
١- إحراز كونه في مقام الامتثال الكامل، و لكن لعلّه بدا له المخالفة العمدية؟.
٢- أم لا يشترط ذلك، بل المضرّ هو: إحراز العدم؟.
٣- أم ذاك أيضا لا يضرّ، و إنّما المضرّ: العلم بالمخالفة العمدية؟.
وجوه: مقتضى الإطلاقات: الأخير.
[١]- الجواهر: ج ٢ ص ٣٦٢.