بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩١ - الأخبار و قاعدة اليد
و منها: ما تدلّ على اعتبارها أصلا عمليّا و وظيفة تسهيلية للعباد.
و لا ضير في ذلك، فانّ ما يدلّ على انّها أصل عملي لا ينفي أماريتها، بخلاف ما يدلّ على انّها أمارة فانّها بلسانها تنفي كون اليد مجرّد أصل عملي.
و ما أكثر النظائر لذلك في القواعد الشرعية و الاصول الموضوعية و غيرها.
و نحن نذكرها سردا و استظهار معانيها لا يخفى على الخبير المتأمل.
إحداها: رواية يونس بن يعقوب (الموثقة) عن أبي عبد اللّه ٧: في امرأة تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة؟ قال ٧: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، و ما كان من متاع الرجال و النساء، فهو بينهما، و من استولى على شيء منه فهو له» [١].
و ظاهر «اللام» في: «فهو له» الأمارية على الملكية، و دلالته على الأمارية لا تقصر عن مثل: «فما أدّيا إليك عنّي، فعنّي يؤدّيان» في حجّية خبر الثقة و نحوه.
و ظهور ذيل الرواية في الدلالة على القاعدة الكلّية، و أمارية اليد واضح.
(ثانيتها) موثقة حفص بن غياث المتقدمة مكررا- الوسائل/ ج ٢٧ ص ٢٩٢ ح ٢ آل البيت- (ثالثها) الصحيحة عن امير المؤمنين ٧ في احتجاجه مع ابى بكر في امر فدك، المروية عن الامام الصادق ٧- انه قال لابي بكر: تحكم فينا بخلاف حكم اللّه تعالى في المسلمين؟ قال لا، قال: فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه، من تسأل البنية؟ قال: اياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه قال: فاذا كان في يدي شىء فادعى فيه المسلمون
[١]- الوسائل: الارث، باب ٨ من ابواب ميراث الازدواج، ح ٣.