بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩١ - التمهيد الرابع في ان أصالة الصحة تخص الموضوعية او تعمّ الحكمية؟
كلماتهم الجمع بين التمسّك بالعمومات و أصالة الصحّة» [١].
و لعلّ مرادهم تخصيص العمومات بعمل الشخص نفسه، و إجراء أصالة الصحّة في عمل الغير.
و هذه العبارة صريحة في انّ المسألة خلافية من أمثال ثاني الشهيدين و بعض من تقدّم عليه و تأخّر عنه.
و لعلّ ممّن تأخّر: صاحب الجواهر (قدّس سرّه) فانّه في موارد عديدة صرّح بجريان أصالة الصحّة في الشبهات الحكمية، و في بعضها مال إليه.
و ممّن صرّح بجريان أصالة الصحّة في الشبهة الحكمية من المتأخّرين عن صاحب الجواهر جمهرة من الأعيان، كصاحب العروة و من لم يعلّق عليه ممّن تأخّر عنه. في موارد (و منها).
قال في العروة في شرائط صلاة الميّت: «إذا صلّى أحد عليه معتقدا بصحّتها- بحسب تقليده أو اجتهاده- لا يجب على من يعتقد فسادها بحسب تقليده أو اجتهاده» [٢].
و ممّن لم يعلّق عليه كاشف الغطاء الشيخ محمّد حسين و السادة البروجردي، و ابن العمّ، و الأخ الأكبر، و كذا السيّد السبزواري في مهذّبه [٣] و علّق عدد من المحققين كالنائيني و العراقي و الحكيم و الاصفهاني و بعض تلاميذهم و آخرين (قدّس سرّهم) بقولهم «فيه نظر» او «فيه تأمل» او: «فيه إشكال» ممّا ينبئ عن نوع تردّد لهم، لا جزم بالعدم.
[١]- بحر الفوائد: الاستصحاب ص ٢١٣، الرابع.
[٢]- العروة الوثقى: الطهارة، شرائط صلاة الميت، م ١٤.
[٣]- المهذّب: ج ٤ ص ١٤٤.