بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٦ - التتمّة الثانية جريان أصالة الصحّة في فعل الصبي، و قوله، و عقيدته
الصبي غير الصغير، يحمل فعله على الصحيح [١]- بالغاء خصوصية المورد، لفهم عدمها ظاهرا-.
و هل تدلّ الأدلّة اللفظية كتابا و سنّة على إجراء أصالة الصحّة في الصبي المسلم بالتبع؟.
الظاهر: ذلك، لصدق: «الأخ و المؤمن» و نحوهما عليه، و لذا صرّح الشيخ ; في المكاسب [٢] بحرمة غيبته لصدق: «لَحْمَ أَخِيهِ» و صدق «المؤمن» عليه.
و مع ذلك، فقد صرّح الآشتياني- و لعلّ السياق يدلّ على نسبته إلى الشيخ ; أيضا في مجلس الدرس- بعدم شمول أدلّة الكتاب و السنّة عليه، قال: «لأنّ الظاهر منهما نفي فعل القبيح عن الأخ و المسلم، و من المعلوم: انّ هذا المدلول لا دخل له بالصبي من وجه أو وجهين» [٣].
و لعلّه أراد بالوجه: (نفي القبيح) و بهما: (نفي القبيح، و صدق الأخ و المسلم) لتصريحه قبل ذلك بأنّ «الصبي مثل الكافر».
لكن ربّما يؤخذ عليه- مضافا إلى ما تقدّم في التمهيدات مفصّلا: من انّ أصالة الصحّة أصل عقلائي كأصالة الظهور، لا دخل لها بالظهور الخارجي على نحو التقييد، بل على نحو التعليل- صدق الأخ و المسلّم عليه بلا إشكال.
[١]- الوسائل: كتاب الطهارة، الباب ٥٦ من ابواب النجاسات ح ١.
[٢]- المكاسب- طبعة طاهر خوشنويس ص ٤١ سطر ٣ و ٤.
[٣]- بحر الفوائد للآشتياني: الاستصحاب ص ٢١٢.