الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٢ - انقياد العرب و إسلامهم
..........
فى الجبل الآخر، فعرف بها، و هى سلمى بنت خام فيما ذكر و اللّه أعلم [١].
أكيدر و الكتاب الذي أرسل إليه:
فصل: و ذكر كتابه لأكيدر دومة. و و دومة بضم الدال هى هذه، و عرفت بدومى [٢] بن إسماعيل فيما ذكروا، و هى دومة الجندل، و دومة بالضم أخرى، و هى عند الحيرة، و يقال لما حولها النّجف، و أما دومة بالفتح فأخرى مذكورة فى أخبار الرّدّة [٣].
و ذكر أنه كتب لأكيدر دومة كتابا فيه عهد و أمان، قال أبو عبيد:
أنا قرأته، أتانى به شيخ هنالك فى قضيم، و القضيم الصّحيفة، و إذا فيه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمّد رسول اللّه لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام، و خلع الأنداد و الأصنام مع خالد بن الوليد سيف اللّه فى دومة الجندل و أكنافها، إن لنا الضاحية من الضّحل و البور و المعامى، و أغفال الأرض و الحلقة و السّلاح و الحافر و الحصن و لكم الضّامنة من النّخل و المعين من المعمور لا تعدل سارحتكم، و لا تعدّ فاردتكم و لا يحظر عليكم النبات، تقيمون الصلاة لوقتها، و تؤتون الزّكاة بحقّها، عليكم بذلك عهد اللّه
[١] أنظر معجم البكرى مادة أجأ و سلمى.
[٢] و يطلق عليه أيضا: دومان.
[٣] أنظر البكرى فى دومة. فهو يقول عن دومة بفتح الدال موضع بين الشام و الموصل، و هى من منازل جذيمة الأبرش. و دومة الكوفة بضم الدال هى النجف بعينه.