الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٧ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
ابن عمرو، يقال: إنها ولدت له ابنه أنسا الذي كان يضعف [١]، و فيه جرى المثل: أساء سمعا فأساء إجابة [٢] و يقال: إنه نظر يوما إلى رجل على ناقة يتبعها خروف فقال: يا أبت أذاك الخروف من تلك الناقة؟ فقال أبوه:
صدقت هند بنت عتبة، و كانت حين خطبها قالت: إن جاءت منه حليلته بولد أحمقت، و إن أنجبت فعن خطأ ما أنجبت، و قد قيل فى بنت أبى جهل:
الحنفاء: إن اسمها صفيّة [٣] فاللّه أعلم.
اسلام الحارث بن هشام:
و قال الحارث بن هشام، و قد قيل له: أ لا ترى ما يصنع محمّد من من كسر الآلهة، و نداء هذا العبد الأسود على الكعبة [٤] فقال: إن كان اللّه يكره هذا، فسيغيّره، ثم حسن إسلامه رضى اللّه عنه بعد، و هاجر إلى الشام، فلم يزل جاهدا مجاهدا، حتى استشهد هنالك (رحمه اللّه).
[١] من الضعفة ضعف الفؤاد و قلة الفطنة.
[٢] فى اللسان: جابة و قال «هكذا يتكلم به، لأن الأمثال تحكى على موضوعاتها» و هى اسم وضع موضع المصدر مثل الطاعة و الطافة و الغارة و العارة، و أصل المثل أن الأخنس بن شريق لقيه مع أبيه، فقال له: أبن أمك يا فتى «أمك مصدر الفعل أم، أى أين قصدك» فظن أنس أنه يسأل عن أمه، فقال: انطلقت إلى أم حنظلة تطحن دقيقا، فقال أبوه: أساء سمعا فأساء جابة. أنظر اللسان مادة جوب و الأمثال للميدانى ص ٣٣٠ ط السنة المحمدية.
[٣] و فى الأمثال أن اسمها صفية.
[٤] و فى رواية أنه قال: و وا ثكلاه ليتنى مت قبل هذا اليوم، قبل أن أسمع بلالا ينهق فوق الكعبة.