الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٢ - قصة إسلام أبى سفيان على يد العباس
هدانى هاد غير نفسى و نالنى* * * مع اللّه من طرّدت كلّ مطرّد
أصدّ و أنأى جاهدا عن محمد* * * و أدعى و إن لم أنتسب من محمّد
هم ما هم من لم يقل بهواهم* * * و إن كان ذا رأى يلم و يفنّد
أريد لأرضيهم و لست بلائط* * * مع القوم ما لم أهد فى كلّ مقعد
فقل لثقيف لا أريد قتالها* * * و قل لثقيف تلك: غيرى أوعدى
فما كنت فى الجيش الذي نال عامرا* * * و ما كان عن جرّا لسانى و لا يدى
قبائل جاءت من بلاد بعيدة* * * نزائع جاءت من سهام و سردد
قال ابن هشام: و يروى «و دلنى على الحقّ من طرّدت كلّ مطّرد»
قال ابن إسحاق: فزعموا أنه حين أنشد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قوله: «و نالنى مع اللّه من طرّدت كلّ مطرّد» ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى صدره، و قال: أنت طرّدتنى كل مطرّد.
[قصة إسلام أبى سفيان على يد العباس]
قصة إسلام أبى سفيان على يد العباس فلما نزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مرّ الظّهران، قال العبّاس بن عبد المطّلب: فقلت: و اصباح قريش، و اللّه لئن دخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه، إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر. قال: فجلست على بغلة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) البيضاء، فخرجت عليها. قال: حتى جئت الأراك، فقلت: لعلى أجد بعض الحطّابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتى مكة، فيخبرهم بمكان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)،
..........