الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٨ - كتاب حاطب إلى قريش
(صلى الله عليه و سلم) أن تجهّزوه؟ قالت: نعم، فتجهّز، قال: فأين ترينه يريد؟ قالت: (لا) و اللّه ما أدرى. ثم إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أعلم الناس أنه سائر إلى مكة، و أمرهم بالجدّ و التّهيّؤ، و قال: اللهمّ خذ العيون و الأخبار عن قريش حتى نبغتها فى بلادها. فتجهّز الناس.
[حسان يحرض الناس]
حسان يحرض الناس فقال حسّان بن ثابت يحرّض الناس، و يذكر مصاب رجال خزاعة:
عنانى و لم أشهد ببطحاء مكّة* * * رجال بنى كعب تحزّ رقابها
بأيدى رجال لم يسلّوا سيوفهم* * * و قتلى كثير لم تجنّ ثيابها
ألا ليت شعرى هل تنالنّ نصرتى* * * سهيل بن عمرو وخزها و عقابها
و صفوان عود حنّ من شفر استه* * * فهذا أوان الحرب شدّ عصابها
فلا تأمننّا يا ابن أمّ مجالد* * * إذا احتلبت صرفا و أعصل نابها
و لا تجزعوا منّا فإنّ سيوفنا* * * لها وقعة بالموت يفتح بابها
قال ابن هشام: قول حسّان: «بأيدى رجال لم يسلّوا سيوفهم» يعنى قريشا؛ «و ابن أمّ مجالد» يعنى عكرمة بن أبى جهل.
[كتاب حاطب إلى قريش]
كتاب حاطب إلى قريش قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن جعفر بن الزّبير، عن عروة بن الزّبير و غيره من علمائنا، قالوا: لما أجمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المسير إلى مكة
..........