الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٧ - الرسول (صلى الله عليه و سلم) يعد لفتح مكة
عليه و سلم، قال: يا أبا الحسن، إنى أرى الأمور قد اشتدّت علىّ، فانصحنى؛ قال: و اللّه ما أعلم لك شيئا يغنى عنك شيئا، و لكنك سيّد بنى كنانة، فقم فأجر بين الناس، ثم الحق بأرضك؛ قال: أو ترى ذلك مغنيا عنى شيئا؟
قال: لا و اللّه، ما أظنّه، و لكنى لا أجد لك غير ذلك. فقام أبو سفيان فى المسجد، فقال: أيها الناس، إنى قد أجرت بين الناس. ثم ركب بعيره فانطلق، فلما قدم على قريش، قالوا: ما وراءك؟ قال: جئت محمدا فكلّمته، فو اللّه ما ردّ علىّ شيئا، ثم جئت ابن أبى قحافة، فلم أجد فيه خيرا، ثم جئت ابن الخطاب، فوجدته أدنى العدوّ.
قال ابن هشام: أعدى العدوّ.
قال ابن إسحاق: ثم جئت عليّا فوجدته ألين القوم، و قد أشار علىّ بشيء صنعته، فو اللّه ما أدرى هل يغنى ذلك شيئا أم لا؟ قالوا: و بم أمرك؟ قال:
أمرنى أن أجير بين الناس، ففعلت؛ قالوا: فهل أجاز ذلك محمد؟ قال: لا، قالوا: ويلك! و اللّه إن زاد الرجل على أن لعب بك، فما يغنى عنك ما قلت.
قال: لا و اللّه، ما وجدت غير ذلك.
[الرسول (صلى الله عليه و سلم) يعد لفتح مكة]
الرسول (صلى الله عليه و سلم) يعد لفتح مكة و أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالجهاز، و أمر أهله أن يجهّزوه فدخل أبو بكر على ابنته عائشة رضى اللّه عنها، و هى تحرّك بعض جهاز رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؛ فقال: أى بنيّة: أ أمركم رسول اللّه
..........