الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٥٩ - دفن الرسول و الصلاة عليه
كفّن فى ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين و برد حبرة، أدرج فيها إدراجا، كما حدثني جعفر بن محمد بن على بن الحسين، عن أبيه، عن جده على بن الحسين و الزهرى، عن على بن الحسين.
[حفر القبر]
حفر القبر قال ابن إسحاق: و حدثني حسين بن عبد اللّه عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كان أبو عبيدة بن الجرّاح يضرح كحفر أهل مكة، و كان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذي يحفر لأهل المدينة، فكان يلحد، فدعا العبّاس رجلين، فقال لأحدهما:
اذهب إلى أبى عبيدة بن الجراح، و للآخر اذهب إلى أبى طلحة. اللهم خر لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فوجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة، فجاء به، فلحد لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
[دفن الرسول و الصلاة عليه]
دفن الرسول و الصلاة عليه فلما فرغ من جهاز رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم الثلاثاء، وضع فى سريره فى بيته، و قد كان المسلمون اختلفوا فى دفنه. فقال قائل: ندفنه فى مسجده و قال قائل: بل ندفنه مع أصحابه، فقال أبو بكر: إنى سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: ما قبض نبى إلا دفن حيث يقبض، فرفع فراش رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الذي توفى عليه، فحفر له تحته، ثم دخل الناس على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يصلّون عليه أرسالا، دخل الرجال، حتى
..........