الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٤٨ - سواك الرسول قبيل الوفاة
[شأن العباس و علي]
شأن العباس و علي قال ابن إسحاق: قال الزهرىّ: و حدثني عبد اللّه بن كعب بن مالك، عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: خرج يومئذ علىّ بن أبى طالب (رضوان اللّه عليه) على الناس من عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال له الناس:
يا أبا حسن، كيف أصبح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قال: أصبح بحمد اللّه بارئا، قال، فأخذ العبّاس بيده، ثم قال: يا علىّ، أنت و اللّه عبد العصا بعد ثلاث، أحلف باللّه لقد عرفت الموت فى وجه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، كما كنت أعرفه فى وجوه بنى عبد المطلب، فانطلق بنا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فإن كان هذا الأمر فينا عرفناه، و إن كان فى غيرنا، أمرناه فأوصى بنا الناس. قال: فقال له على: إنى و اللّه لا أفعل، و اللّه لئن منعناه لا يؤتيناه أحد بعده.
فتوفّى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين اشتدّ الضّحاء من ذلك اليوم.
[سواك الرسول قبيل الوفاة]
سواك الرسول قبيل الوفاة قال ابن إسحاق: و حدثني يعقوب بن عتبة، عن الزّهرىّ، عن عروة، عن عائشة، قال: قالت: رجع إلىّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى ذلك اليوم حين دخل من المسجد، فاضطجع فى حجرى، فدخل علىّ رجل من آل أبى بكر، و فى يده سواك أخضر. قالت: فنظر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إليه فى يده نظرا عرفت أنه يريده، قالت: فقلت: يا رسول اللّه، أ تحبّ أن أعطيك هذا
..........