الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٣٧ - زواجه بصفية
قال ابن هشام: و يقال: لمّا انصرف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من غزوة بنى المصطلق، و معه جويرية بنت الحارث، فكان بذات الجيش، دفع جويرية إلى رجل من الأنصار وديعة، و أمره بالاحتفاظ بها، و قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة، فأقبل أبوها الحارث بن أبى ضرار بفداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب فى بعيرين منها، فغيبهما فى شعب من شعاب العقيق، ثم أتى النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فقال: يا محمد، أصبتم ابنتى، و هذا فداؤها، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
فأين البعيران اللذان غيّبت بالعقيق فى شعب كذا و كذا؟ فقال الحارث:
أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أنك رسول اللّه، صلى اللّه عليك، فو اللّه ما اطّلع على ذلك إلا اللّه تعالى، فأسلم الحارث، و أسلم معه ابنان له و ناس من قومه، و أرسل إلى البعيرين، فجاء بهما فدفع الإبل إلى النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و دفعت إليه ابنته جويرية، فأسلمت و حسن إسلامها، و خطبها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى أبيها، فزوّجه إياها، و أصدقها أربع مائة درهم، و كانت قبل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عند ابن عمّ لها يقال له عبد اللّه.
قال ابن هشام: و يقال اشتراها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من ثابت ابن قيس، فأعتقها و تزوّجها، و أصدقها أربع مائة درهم.
[زواجه بصفية]
زواجه بصفية و تزوّج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) صفيّة بنت حيى بن أخطب،
..........