الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٢٠ - تمريضه فى بيت عائشة
..........
فى الدنيا نارا تأكلهم يوم القيامة، و لست بعديم عقل، و لا رأى، فانظر:
هل ينبغى لمن لا يكذب أن لا تصدّقه، و لمن لا يخون أن لا تأمنه، و لمن لا يخلف أن لا تثق به، فإن كان هذا هكذا، فهو هذا النبيّ الأمّيّ الذي و اللّه لا يستطيع ذو عقل أن يقول: ليت ما أمر به نهى عنه، أو ما نهى عنه أمر به، أوليته زاد فى عفوه، أو نقص من عقابه، إن كل ذلك منه على أمنية أهل العقل و فكر أهل البصر».
فقال المنذر: قد نظرت فى هذه الأمر الذي فى يدى، فوجدته للدنيا دون الآخرة، و نظرت فى دينكم، فوجدته للآخرة و الدنيا، فما يمنعنى من قبول دين فيه أمنية الحياة و راحة الموت، و لقد عجبت أمس، ممن يقبله، و عجبت اليوم ممن يردّه، و إن من إعظام من جاء به أن يعظّم رسوله، و سأنظر.
مفتاح الجنة:
فصل: و مما وقع فى السيرة فى حديث العلاء قول النبيّ (عليه السلام) له:
إذا سئلت عن مفتاح الجنّة فقل: مفتاحها: لا إله إلّا اللّه، و فى البخاري:
قبل لوهب: أ ليس مفتاح الجنة لا إله إلّا اللّه؟ فقال: بلى، و لكن ليس من مفتاح إلا و له أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، و إلّا لم يفتح لك، و فى رواية غيره: أن ابن عبّاس ذكر له قول وهب، فقال: صدق وهب، و أنا أخبركم عن الأسنان ما هى، فذكر الصلاة و الزكاة و شرائع الإسلام.