الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥١٣ - تمريضه فى بيت عائشة
..........
و نسب المسعودى إلى بعضهم أنّ البعوث و السّرايا كانت ستين. قاتل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى تسع غزوات، و قال الواقدى: قاتل فى إحدى عشرة غزوة، منها الغابة و وادى القرى و اللّه أعلم.
إرسال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى الملوك الحواريون:
ذكر فيه إرسال عيسى بن مريم الحواريين، و أصح ما قيل فى معنى الحواريّين أن الحوارىّ هو الخلصان، أى الخالص الصافى من كل شيء، و منه الحوارىّ، و الحور، و قول المفسّرين هو: الخلصان كلمة فصيحة، أنشد أبو حنيفة:
خليلىّ خلصانىّ لم يبق حسّها* * * من القلب إلّا عوّذا سببا لها [١]
قال: و العوّذ ما لم تدركه الماشية لارتفاعه، أو لأنه بأهداف، فكأنه قد عاذ منها.
معنى المسيح و نهايته:
و أصح ما قيل فى معنى المسيح على كثرة الأقوال فى ذلك أنه الصّدّيق
[١] البيت الكميت. و روايته فى اللسان: خليلاى، و: سينالها. بدلا من:
خليلى، و: سببا لها. و العوذ: ما عيذ به من شجر أو غيره و ما لم يرتفع إلى الأغصان. و منعه الشجر من أن يرعى من ذلك. و قيل: هى أشياء تكون فى غلظ لا ينالها المال «اللسان».