الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٩ - ذكر الأسباب الموجبة المسير إلى مكة و ذكر فتح مكة فى شهر رمضان سنة ثمان
[ذكر الأسباب الموجبة المسير إلى مكة و ذكر فتح مكة فى شهر رمضان سنة ثمان]
ذكر الأسباب الموجبة المسير إلى مكة و ذكر فتح مكة فى شهر رمضان سنة ثمان قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعد بعثه إلى مؤتة جمادى الآخرة و رجبا.
قال الشاعر:
فخذ عفو من تهواه لا تنزرنّه* * * فعند بلوغ الكدرنق المشارب [١]
و قوله: يوم راحوا فى وقعة التّغوير، هو مصدر غوّرت إذا توسّط القائلة من النهار، و يقال أيضا: أغور فهو مغور، و فى حديث الإفك:
مغورين فى نحر الظّهيرة، و إنما صحت الواو فى مغور، و فى أغور من هذا، لأن الفعل بنى فيه على الزّوائد، كما يا بنى استحوذ، و أغيلت المرأة، و ليس كذلك أغار على العدوّ، و لا أغار الحبل.
و ذكر فيمن استشهد بمؤتة أبا كليب بن أبى صعصعة و قال ابن هشام: فيه أبو كلاب، و هو المعروف عندهم، و قال أبو عمر: لا يعرف فى الصحابة أحد يقال له أبو كليب [٢].
[١] هو فى اللسان و شطرته الأول هكذا: «فخذ عفو ما آتاك لا تنزرنه».
[٢] يقول الحافظ فى الإصابة: يحتمل أن يكون أراد هذا. يعنى أبا كليب بن عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري أخا جابر شقيقه، و يحتمل أن يكون جد عاصم بن كليب فإن لعاصم رواية عن أبيه عن جده.