الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٦٤ - تذكير الرسول قومه بما حدث للحواريين
[بعث أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين]
بعث أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين قال ابن إسحاق: ثم قفل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأقام بالمدينة بقيّة ذى الحجّة و المحرّم و صفر، و ضرب على الناس بعثا إلى الشام، و أمّر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة مولاه، و أمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء و الداروم من أرض فلسطين، فتجهّز الناس، و أوعب مع أسامة بن زيد المهاجرون الأوّلون.
[خروج رسول اللّه إلى الملوك]
خروج رسول اللّه إلى الملوك
[تذكير الرسول قومه بما حدث للحواريين]
تذكير الرسول قومه بما حدث للحواريين حين اختلفوا على عيسى قال ابن هشام: و قد كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعث إلى الملوك رسلا من أصحابه، و كتب معهم إليهم يدعوهم إلى الإسلام.
قال ابن هشام: حدثني من أثق به عن أبى بكر الهذلىّ قال: بلغنى أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خرج على أصحابه ذات يوم بعد عمرته التي صدّ عنها يوم الحديبية، فقال: أيها الناس، إن اللّه قد بعثنى رحمة و كافّة، فلا تختلفوا علىّ كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم؛ فقال أصحابه:
و كيف اختلف الحواريون يا رسول اللّه؟ قال: دعاهم إلى الذي دعوتكم إليه، فأما من بعثه مبعثا قريبا فرضى و سلم، و أما من بعثه مبعثا بعيدا فكره وجهه و تثاقل، فشكا ذلك عيسى إلى اللّه، فأصبح المتثاقلون و كلّ واحد منهم يتكلم بلغة الأمّة التي بعث إليها.
..........