الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٤ - كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه
..........
و السّبّ: العمامة، و أحسبه أشار إلى هذا المعنى بقوله:
بما ترى الناس تأتينا سراتهم
البيت. و ليس السّراة جمع سرى كما ظنّوا، و إنما هو كما تقول ذروتهم و سنامهم، و سراة كل شيء: أعلاه، و قد أوضحناه فيما مضى من هذا الكتاب، و الزّبرقان من أسماء القمر. قال الشاعر:
تضىء به المنابر حين يرقى* * * عليها مثل ضوء الزّبرقان
و الزّبرقان أيضا: الخفيف العارضين، و كانت له ثلاثة اسماء: الزّبرقان و القمر و الحصين، و ثلاث كنّى: أبو العبّاس، و أبو شذرة، و أبو عيّاش، و هو الزّبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
شعر حسان فى الرد على الزبرقان في المسيحية و العينية:
و قول حسان:
ببيت حريد عزّه و ثراؤه
يريد: بيت شرفهم من غسّان و هم ملوك الشام، و هم وسط الأعاجم، و البيت الحريد: المنفرد عن البيوت، كما انفردت غسّان، و انقطعت عن أرض
-
أ لم تعلمى يا أم عمرة أننى* * * تخطأنى ريب المنون لأكبرا
و لهذا ضبط ابن برى أشهد فى البيت بالنصب «مادة زبرق» اللسان.