الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٧ - كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه
و قيس بن عاصم على ناحية، و كان قد بعث العلاء بن الحضرمىّ على البحرين، و بعث علىّ بن أبى طالب (رضوان اللّه عليه) إلى أهل بحران، ليجمع صدقتهم و يقدم عليه بجزيتهم.
[كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه]
كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه و قد كان مسيلمة بن حبيب، قد كتب إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من مسيلمة رسول اللّه، إلى محمد رسول اللّه: سلام عليك، أما بعد، فإنى قد أشركت فى الأمر معك، و إن لنا نصف الأرض، و لقريش نصف الأرض و لكن قريشا قوم يعتدون.
فقدم عليه رسولان له بهذا الكتاب.
قال ابن إسحاق: فحدثنى شيخ من أشجع، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعىّ، عن أبيه نعيم، قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول لهما حين قرأ كتابه: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال، فقال: أما و اللّه لو لا أن الرّسل لا تقتل لضربت أعناقكما.
ثم كتب إلى مسيلمة: بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللّه، إلى مسيلمة الكذّاب: السلام على من اتبع الهدى. أما بعد، الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده، و العاقبة للمتقين.
و ذلك فى آخر سنة عشر.
..........