الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٤ - فكتب لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كتابا فيه
السّبيعى، قال: قدم وفد همدان على رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- منهم: مالك بن نمط، و أبو ثور، و هو ذو المشعار، و مالك بن أيفع و ضمام بن مالك السّلمانى و عميرة بن مالك الخارفىّ، فلقوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مرجعه من تبوك و عليهم مقطّعات الحبرات. و العمائم العدنية؛ برحال الميس على المهريّة و الأرحبيّة و مالك بن نمط و رجل آخر يرتجزان بالقوم، يقول أحدهما:
همدان خير سوقة و أقيال* * * ليس لها فى العالمين أمثال
محلّها الهضب و منها الأبطال* * * لها إطابات بها و آكال
و يقول الآخر:
إليك جاوزن سواد الرّيف* * * فى هبوات الصّيف و الخريف
مخطّمات بحبال اللّيف
فقام مالك بن نمط بين يديه، فقال: يا رسول اللّه، نصيّة من همدان، من كلّ حاضر و باد، أتوك على قلص نواج، متّصلة بحبائل الإسلام، لا تأخذهم فى اللّه لومة لائم، من مخلاف خارف و يام و شاكر أهل السّود و القود، أجابوا دعوة الرسول، و فارقوا آلهات الأنصاب عهدهم لا ينقض ما أقامت لعلع، و ما جرى اليعفور بصلّع.
[فكتب لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كتابا فيه:]
فكتب لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كتابا فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم. هذا كتاب من رسول اللّه محمد، لمخلاف
..........