الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٥ - بعث الرسول معاذا على اليمن و شيء من أمره بها
و من كان على يهوديته أو نصرانيّته فإنه لا يرد عنها، و عليه الجزية، على كلّ حال ذكر أو أنثى، حرّ أو عبد، دينار واف، من قيمة المعافر أو عوضه ثيابا، فمن أدّى ذلك إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فإن له ذمّة اللّه و ذمّة رسوله، و من منعه فإنه عدوّ للّه و لرسوله. أما بعد، فإن رسول اللّه محمدا النبيّ أرسل إلى زرعة ذى يزن أن إذا أتاكم رسلى فأوصيكم بهم خيرا: معاذ بن جبل، و عبد اللّه بن زيد، و مالك بن عبادة، و عقبة بن نمر. و مالك بن مرّة، و أصحابهم و أن أجمعوا ما عندكم من الصدقة و الجزية من مخاليفكم، و أبلغوها رسلى، و أن أميرهم معاذ بن جبل، فلا ينقلبنّ إلّا راضيا. أما بعد. فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا اللّه و أنه عبده و رسوله، ثم إن مالك بن مرّة الرّهاوى قد حدّثنى أنك أسلمت من أوّل حمير، و قتلت المشركين، فأبشر بخير و آمرك بحمير خيرا، و لا تخونوا و لا تخاذلوا، فإنّ رسول اللّه هو ولىّ غنيّكم و فقيركم، و إن الصدقة لا تحلّ لمحمد و لا لأهل بيته، إنما هى زكاة يزكّى بها على فقراء المسلمين و ابن السبيل، و إن مالكا قد بلّغ الخبر، و حفظ الغيب، و آمركم به خيرا، و إنى قد أرسلت إليكم من صالحى أهلى و أولى دينهم و أولى علمهم، و آمرك بهم خيرا، فإنهم منظور إليهم، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
[وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن]
وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن
[بعث الرسول معاذا على اليمن و شيء من أمره بها]
بعث الرسول معاذا على اليمن و شيء من أمره بها قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبى بكر أنه حدّث: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين بعث معاذا، أوصاه و عهد إليه، ثم قال له: يسّر
..........