الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٠ - قدوم الأشعث بن قيس فى وفد كندة
و قد كفّفوها بالحرير، فلما دخلوا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال:
أ لم تسلموا؟ قالوا: بلى، قال: فمال بال هذا الحرير فى أعناقكم؟ قال:
فشقوه منها، فالقوه.
ثم قال له الأشعث بن قيس: يا رسول اللّه: نحن بنو آكل المرار، و أنت ابن آكل المرار، قال: فتبسّم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و قال:
ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب، و ربيعة بن الحارث، و كان العباس و ربيعة رجلين، تاجرين و كانا إذا شاعا فى بعض العرب، فسئلا ممن هما؟
قالا: نحن بنو آكل المرار، يتعزّزان بذلك، و ذلك أن كندة كانوا ملوكا.
ثم قال لهم: لا، بل نحن بنو النّضر بن كنانة، لا نقفو أمّنا، و لا ننتفى من أبينا، فقال الأشعث بن قيس: هل فرغتم يا معشر كندة؟ و اللّه لا أسمع رجلا يقولها إلا ضربته ثمانين.
قال ابن هشام: الأشعث بن قيس: هل فرغتم يا معشر كندة؟ و اللّه لا أسمع رجلا يقولها إلا ضربته ثمانين.
قال ابن هشام: الأشعث بن قيس من ولد آكل المرار من قبل النساء، و آكل المرار: الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع بن معاوية بن كندىّ، و يقال كندة، و إنما سمّى آكل المرار، لأن عمرو بن الهبولة الغسّانى أغار عليهم، و كان الحارث غائبا، فغنم و سبى، و كان فيمن سبى أمّ أناس بنت عوف بن محلّم الشّيبانى، امرأة الحارث بن عمرو، فقالت لعمرو فى مسيره: لكأنى برجل أدلم أسود، كأن مشافره مشافر بعير آكل مرار قد أخذ برقبتك، تعنى: الحارث، فسمى
..........