الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٧ - سؤاله الرسول أسئلة ثم إسلامه
باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جالس فى أصحابه؛ و كان ضمام رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟
قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أنا ابن عبد المطّلب. قال: أ محمد؟
قال: نعم؛ قال يا ابن عبد المطّلب، إنى سائلك و مغلّظ عليك فى المسألة، فلا تجدنّ فى نفسك، قال: لا أجد فى نفسى، فسل عما بدا لك. قال:
أنشدك اللّه إلهك و إله من كان قبلك، و إله من هو كائن بعدك، آللّه بعثك إلينا رسولا؟ قال: اللّهمّ نعم؛ قال: فأنشدك اللّه إلهك و إله من كان قبلك، و إله من هو كائن بعدك، آللّه أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، و أن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون معه؟ قال: اللهمّ نعم، قال: فأنشدك اللّه إلهك و إله من كان قبلك، و إله من هو كائن بعدك، آللّه أمرك أن نصلّى هذه الصلوات الخمس؟ قال: اللهمّ نعم؛ قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة. الزكاة و الصيام و الحجّ و شرائع الإسلام كلها، ينشده عند كلّ فريضة منها كما ينشده فى التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإنى أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه؛ و سأؤدّى هذه الفرائض، و أجتنب ما نهيتنى عنه، لاثم أزيد و لا أنقص. ثم انصرف إلى بعيره راجعا.
قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة.
..........