الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٤ - انقياد العرب و إسلامهم
..........
إن وجّا و ما يلى بطن وجّ* * * دار قومى بربوة و زتوق [١]
و سمّيت وجّا فيما ذكروا بوجّ بن عبد الحىّ من العمالقة [٢]، و يقال:
وجّ، و أجّ بالهمزة، قاله يعقوب فى كتاب الإبدال، و كتابه (صلى الله عليه و سلم) لأهل الطائف أطول مما ذكره ابن إسحاق بكثير، و قد أورده أبو عبيد بكماله فى كتاب الأموال.
إنزال سورة براءة كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين قدم من تبوك، فذكر مخالطة المشركين للناس فى حجّهم، و تلبيتهم بالشّرك و طوافهم عراة بالبيت، و كانوا يقصدون بذلك أن يطوفوا كما ولدوا بغير الثياب التي أذنبوا فيها، و ظلموا، فأمسك- (صلى الله عليه و سلم)- عن الحجّ فى ذلك العام، و بعث أبا بكر- رضى اللّه عنه- بسورة براءة لينبذ إلى كل ذى عهد عهده من المشركين إلّا بعض بنى بكر الذين كان لهم عهد إلى أجل خاصّ، ثم أردف بعلىّ رضى اللّه عنه، فرجع أبو بكر للنبى (صلى الله عليه و سلم)، و قال:
يا رسول اللّه هل أنزل فىّ قرآن؟ قال: لا، و لكن أردت أن يبلغ عنى من هو من أهل بيتى، قال أبو هريرة: فأمرنى علىّ- رضى اللّه عنه- أن
[١] فى الأصل: ربوة و رثوق، و التصويب من معجم البكرى و فيه أيضا:
بريدة بدلا من بربوة.
[٢] فى معجم البكرى.