الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٣ - انقياد العرب و إسلامهم
..........
غير أهله كتحريم المدينة و مكة. و وجّ هى أرض الطائف، و هى التي جاء فيها الحديث: إن آخر وطأة وطئها الرّبّ بوجّ، و معناها عند بعضهم: آخر غزوة و وقعة كانت بأرض العرب بوجّ، لأنها آخر غزواته- (صلى الله عليه و سلم) إلى العرب، و قد قيل فى معنى الحديث غير هذا، مما ذكره القتبىّ، و نحن نضرب عن ذكره، لما فيه من إيهام التشبيه، و اللّه المستعان.
وج:
و قد قيل فى وجّ هى الطائف نفسها، و قيل: هو اسم لواد بها، و يشهد لهذا القول قول أميّة بن الأسكر:
إذا يبكى الحمام ببطن وجّ* * * على بيضاته بكيا كلابا [١]
و قال آخر [٢].
أ تهدى لى الوعيد ببطن وجّ* * * كأنى لا أراك و لا ترانى
و قد ألفيت فى نسخة الشيخ وجا بتخفيف الجيم و الصواب تشديدها كما تقدم و قال أميّة بن أبى الصّلت:
[١] أول القصيدة:
لمن شيخان قد نشدا كلابا* * * كتاب اللّه إن رقب الكتابا
و البيت الذي فى الروض ثالث بيت فى القصيدة و روايته فى الأمالى:
إذا هتفت حمامة بطن واد* * * على بيضاتها دعوا كلابا
و للشعر خبر طريف فى الأمالى ص ١٠٨ ذيل الأمالى ط. ٢.
[٢] نسبه البكرى فى معجمه للنابغة الذبيانى.