الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧١ - انقياد العرب و إسلامهم
..........
إسلام ثقيف فيه قول النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى عروة بن مسعود حين قتل: مثله كمثل صاحب ياسين فى قومه، يحتمل قوله (صلى الله عليه و سلم)، كمثل صاحب ياسين أن يريد به المذكور فى سورة ياسين، الذي قال لقومه (اتّبعوا المرسلين) فقتله قومه، و اسمه حبيب بن مرّى، و يحتمل أن يريد صاحب إلياس، و هو اليسع، فإن إلياس يقال فى اسمه: ياسين أيضا، و قال الطبرى: هو إلياس بن ياسين، و فيه قال اللّه تبارك و تعالى: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ الصافات: ١٣٠ فاللّه أعلم: و قد بينا فى التعريف و الإعلام معنى إلياس و إلياسين و آل ياسين بيانا شافيا، و أوضحنا خطأ قول من قال إن إلياسين جمع كالأشعرين، و ضعف قول من قال: إن ياسين هو محمد (صلى الله عليه و سلم)، فلينظر هنالك.
زوج عروة:
و كانت تحت عروة ميمونة بنت أبى سفيان، فولدت له أبا مرّة بن عروة، و بنت أبى مرّة هى: ليلى امرأة الحسين بن علىّ (عليهما السلام) ولدت للحسين عليّا الأكبر قتل معه بالطّف [١]، و أما علىّ الأصغر فلم يقتل معه، و أمّه:
أم ولد، و اسمها سلافة، و هى بنت كسرى بن يزدجرد، و أختها الغزال هى أم أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
[١] الطف: أرض من ضاحية الكوفة فى طرف البرية «المراصد».