الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٨ - ما نزل فيمن آذوا الرسول
ثم قال تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ، ثم قال: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ، قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ...
إلى قوله تعالى: إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً، و كان الذي قال وديعة بن ثابت، أخو بنى أميّة بن زيد، من بنى عمرو بن عوف، و كان الذي عفى عنه، فيما بلغنى: مخشّن بن حميّر الأشجعىّ، حليف بنى سلمة، و ذلك أنه أنكر منهم بعض ما سمع.
ثم القصّة من صفتهم حتى انتهى إلى قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ. يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا، وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا، وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ... إلى قوله:
مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ. و كان الذي قال تلك المقالة الجلاس بن سويد بن صامت، فرفعها عليه رجل كان فى حجره، يقال له عمير بن سعد، فأنكرها و حلف باللّه ما قالها، فلما نزل فيهم القرآن تاب و نزع، و حسنت حاله و توبته، فيما بلغنى.
ثم قال تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ، و كان الذي عاهد اللّه منهم ثعلبة بن حاطب، و معتّب بن قشير، و هما من بنى عمرو بن عوف.
ثم قال: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ،
..........