الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٥ - ما نزل فى أهل النفاق
الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ: أى لا تجعلوا حرامها حلالا، و لا حلالها حراما: أى كما فعل أهل الشرك إِنَّمَا النَّسِيءُ الذي كانوا يصنعون زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ، يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ، فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ، زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ، وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ.
[ما نزل فى تبوك]
ما نزل فى تبوك ثم ذكر تبوك و ما كان فيها من تثاقل المسلمين عنها، و ما أعظموا من غزو الروم، حين دعاهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى جهادهم، و نفاق من نافق من المنافقين، حين دعوا إلى ما دعوا إليه من الجهاد، ثم ما نعى عليهم من إحداثهم في الإسلام، فقال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ، ثم القصة إلى قوله تعالى:
يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ إلى قوله تعالى:
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ
[ما نزل فى أهل النفاق]
ما نزل فى أهل النفاق ثم قال تعالى لنبيه (صلى الله عليه و سلم)، يذكر أهل النفاق: لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَ سَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ، وَ لكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ،
..........