الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤ - شهداء مؤتة
..........
أى: المعيشة المرضيّة، و بناها على فاعلة، لأن أهلها راضون، لأنها فى معنى صالحة، و قد تقدم طرف من القول فى هذا المعنى.
و قوله: و خلاك ذمّ، أى: فارقك الذّمّ، فلست بأهل له، و قد أحسن فى قوله:
فشأنك أنعم و خلاك ذمّ
بعد قوله: إذا بلّغتنى [١]، و أحسن أيضا من اتّبعه فى هذا المعنى، كقول أبى نواس:
و إذا المطىّ بنا بلغن محمّدا* * * فظهورهنّ على الرّجال حرام
و كقول الآخر:
نجوت من حلّ و من رحلة* * * يا ناق إن قرّبتنى من قثم [٢]
و قد أساء الشّمّاخ حيث يقول:
إذا بلّغتنى و حملت رحلي* * * عرابة فاشرقى بدم الوتين [٣]
[١] فى السيرة: أديتنى.
[٢] البيت لداود بنى سلم التميمى يماح قثم بن العباس و منها خمسة أبيات لى فى ذيل الأمالى للقالى ص ١٢٩ ط ٢ و منها:
أصم عن قول الخنا سمعه* * * و ما عن الخير به صمم
[٣] يمدح عرابة بن أوس. و غرضه أنه لا يبالى لأن الممدوح يحمله و يعطيه. و انظر ص ٢١٩ سمط اللآلى ففيها الموازنة بين هذه الأبيات.