الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١ - شهداء مؤتة
..........
و ذلك أن قتله كان فى أيام التشريق [١]، و اللّه أعلم أ أراد ذلك ابن عباس، أولا.
غزوة مؤتة و هى مهموزة الواو، و هى قرية من أرض البلقاء من الشام، و أما الموتة بلا همز، فضرب من الجنون، و فى الحديث أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- كان يقول فى صلاته: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم من همزه و نفخه و نفثه.
و فسره راوى الحديث، فقال: نفثه: الشّعر، و نفخه: الكبر، و همزه: الموتة.
تفسير (وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها):
ذكر فى هذه الغزوة قول عبد اللّه بن رواحة حين ذكر قول اللّه تعالى:
وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها مريم: ٧١: فلست أدرى كيف لى بالصّدر بعد الورود، و قد تكلم العلماء فيها بأقوال، منها أن الخطاب متوجّه إلى الكفار على الخصوص، و احتج قائلو هذه المقالة بقراءة ابن عباس: و إن منهم إلا واردها [٢]، و قالت طائفة: الورود هاهنا هو الإشراف عليها و معاينتها،
[١] يقال: أحرم الرجل إذا عقد الإحرام، و أحرم: إذا دخل فى الشهر الحرام، و إن كان حلالا.
[٢] لا يصلح هذا القول، فالخطاب للانسان، بدليل قوله سبحانه (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا).