الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٧ - قصة البكائين و المعذرين و المتخلفين
[حض أهل الغنى على النفقة]
حض أهل الغنى على النفقة قال ابن إسحاق: ثم إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جدّ فى سفره، و أمر الناس بالجهاز و الانكماش، و حضّ أهل الغنى على النّفقة و الحملان فى سبيل اللّه، فحمل رجال من أهل الغنى و احتسبوا، و أنفق عثمان بن عفان فى ذلك نفقة عظيمة، لم ينفق أحد مثلها.
قال ابن هشام: حدثني من أثق به: أن عثمان بن عفّان أنفق فى جيش العسرة فى غزوة تبوك ألف دينار، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللهم أرض عن عثمان، فإنى عنه راض.
[قصة البكائين و المعذرين و المتخلفين]
قصة البكائين و المعذرين و المتخلفين قال ابن إسحاق: ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و هم البكّاءون، و هم سبعة نفر من الأنصار و غيرهم من بنى عمرو بن عوف: سالم بن عمير، و علبة بن زيد، أخو بنى حارثة، و أبو ليلى عبد الرحمن ابن كعب، أخو بنى مازن بن النّجّار، و عمرو بن حمام بن الجموح، أخو بنى سلمة، و عبد اللّه بن المغفّل المزنىّ- و بعض الناس يقول: بل هو عبد اللّه ابن عمرو المزنى- و هرمىّ بن عبد اللّه، أخو بنى واقف، و عرباض بن سارية الفزارىّ. فاستحملوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كانوا أهل حاجة،
..........