الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٨ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
و العساقيل هنا السّراب، و هذا من المقلوب، أراد و قد تلفّعت القود بالعساقيل.
و فيها قوله:
تمشى [١] الغواة بجنبيها، أى بجنبى ناقته.
عن القول و القيل إعرابا و معنى:
و قوله: إنك يا ابن أبى سلمى لمقتول و يروى: و قيلهم، و هو أحسن فى المعنى، و أولى بالصّواب؛ لأن القيل هو الكلام المقول فهو مبتدأ، و قوله: إنك يا ابن أبى سلمى لمقتول: خبر، تقول: إذا سئلت ما قيلك؟
قيلى: إن اللّه واحد، فقولك: إن اللّه واحد هو القيل، و القول مصدر كالطّحن و الذّبح، و القيل اسم للمقول كالطّحن و الذّبح بكسر أوله، و إنما حسنت هذه الرواية، لأن القول مصدر فيصير: إنك يا ابن أبى سلمى فى موضع المفعول فيه، فيبقى المبتدأ بلا خبر إلّا أن تجعل المقول هو القول على المجار، كما يسمّى المخلوق خلقا، و على هذا يكون قوله عزّ و جل:
وَ قِيلِهِ يا رَبِ فى موضع البدل من القيل، و كذلك قوله: إِلَّا قِيلًا: سَلاماً سَلاماً منتصب بفعل مضمر، فهو فى موضع البدل من قيلا و كذلك قوله: وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا أى: حديثا مقولا، و من
[١] فى السيرة: تسعى.