الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٢ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
على خلق لم تلف أمّا و لا أبا* * * عليه، و لم تدرك عليه أخا لكا [١]
إنما قال ذلك، لأن أمهما واحدة، و هى كبشة بنت عمّار السّحيميّة فيما ذكر ابن الأعرابى عن ابن الكلبى.
و قوله: إمّا عثرت لعّا لكا، كلمة تقال للعاثر دعاء له بالإقالة قال الأعشى:
فالتّعس أدنى لها* * * من أن يقال لعّا لها [٢]
و أنشد أبو عبيد:
فلا لعا لبنى فعلان إذ عثروا
و قول بجير:
و دين زهير و هو لا شيء دينه
رواية مستقيمة، و قد رواه القالى، فقال: و هو لا شيء غيره، و فسّره على التقديم و التأخير أراد: و دين زهير غيره، و هو لا شيء. و رواية ابن إسحاق أبعد من الإشكال و أصح، و اللّه أعلم.
و كعب هذا من فحول الشعراء هو و أبوه زهير، و كذلك ابنه عقبة
[١] فى السيرة:
على خلق لم ألف يوما أباله* * * عليه و ما تلقى عليه أبالكا
[٢] البيت فى اللسان هكذا:
بذات لوث عفرناة إذا عثرت* * * فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا
و كذلك هو فى معجم ابن فارس، و فى ديوان الأعشى. و فى نوادر أبى زيد ص ٣٨.