الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٩ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
الشّيطان، فكان بدؤهم من ذى الخويصرة، و كان آيتهم ذو الثّديّة الذي قتله علىّ رضى اللّه عنه، و كانت إحدى يديه كثدى المرأة، و اسم ذى الثّديّة نافع، ذكره أبو داود، و غيره بقول اسمه: حرقوص [بن زهير] [١] و قول أبى داود أصحّ، و اللّه أعلم.
شعر حسان في عتابه (صلى الله عليه و سلم):
و ذكر شعر حسان و فيه:
هيفاء لا ذنن فيها و لا خور
الذنن: الغدر و التّفل، و الذّنين المخاط، و الذّنن أيضا ألّا ينقطع حيض المرأة، يقال: امرأة ذنّاء، و لو روى بالدال المهملة لكان جيّدا أيضا، فإن الدّنن بالدال هو قصر العنق و تطامنها، و هو عيب. و البهكنة: الضّخمة
حول عتاب النبيّ للأنصار:
فصل: و ذكر قول النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- للأنصار: ما قالة بلغتنى
[١] كذا فى القاموس، و فى الملل و النحل، للشهرستانى، و هو من المحكمة الأولى الذين خرجوا على على بن أبى طالب، و اجتمعوا بحروراء قرية بظاهر الكوفة. و يقول أبو سعيد الخدرى فيما رواه الصحيحان عن الخوارج «آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدى المرأة أو مثل البضعة تدردر» ثم يقول:
«و أشهد أن على بن أبى طالب قاتلهم. و أنا معه، و أمر بذلك للرجل فالتمس، فأتى به حتى نظرت إليه على نعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الذي نعت».