الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٨ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
و بحسبك تسمية النبيّ (صلى الله عليه و سلم) له: الأحمق المطاع [١] و مما يذكر من جفائه أن عمرو بن معدى كرب نزل به ضيفا، فقال له عيينة: هل لك فى الخمر نتنادم عليها؟ فقال عمرو: أ ليست محرّمة فى القرآن؟ فقال عيينة إنما قال: فهل أنتم منتهون، فقلنا نحن: لا، فشربا.
حديث ذى الخويصرة و ذكر حديث ذى الخويصرة التّميمىّ، و ما قال فيه النبيّ (عليه السلام) و فى شيعته، و قال فى حديث آخر: يخرج من ضئضئه قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم، و صيامكم إلى صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السّهم من الرّميّة الحديث [٢]، فكان كما قال- (صلى الله عليه و سلم)- و ظهر صدق الحديث فى الخوارج، و كان أولهم من ضئضئى ذلك الرجل، أى: من أصله، و كانوا من أهل نجد التي قال فيها النبيّ (صلى الله عليه و سلم): منها يطلع قرن
[١] رواه سعيد بن منصور و الطبرانى. لأنه كان قد دخل على النبيّ «ص» بدون استئذان، و عنده عائشة فقال: من هذه الجالسة إلى جانبك؟ قال: عائشة.
قال: أ فلا أنزل لك عن خير منها يعنى امرأته؟ فقال له النبيّ: أخرج فاستأذن، فقال: إنها يمين على ألا أستأذن على مضرى فقالت عائشة من هذا؟ فقال الأحمق المطاع. و قد ذكر الشافعى فى كتاب الأم فى باب من كتاب الركان أن عمر قتل عيينة على الردة.
[٢] أصل الحديث فى الصحيحين.