الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٢ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
كانت ذات زوج، فلا بد أيضا من استبرائها، و أما الكتابيات، فلا خلاف فى جواز وطئهنّ بملك اليمين، و قد روى عن طائفة من التابعين منهم عمرو بن دينار إباحة وطء المجوسية و الوثنية بملك اليمين، و قول اللّه تعالى:
وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ تحريم عام إلا ما خصّصته آية المائدة من الكتابيّات، و النكاح يقع على الوطء بالعقد و الملك.
حول سبى حنين:
و كان سبى حنين ستة آلاف رأس [١]، و كان النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قد ولّى أبا سفيان بن حرب أمرهم، و جعله أمينا عليهم، قاله الزبير، و فى حديث آخر ذكره الزبير بإسناد حسن أن أبا جهم بن حذيفة العدوىّ كان على الأنفال يوم حنين، فجاءه خالد بن البرصاء، فأخذ من الأنفال زمام شعر فمانعه أبو جهم، فلما تمانعا ضربه أبو جهم بالقوس فشجّه منقّلة [٢]، فاستعدى عليه خالد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فقال له: خذ خمسين شاة ودعه، فقال أقدنى منه، فقال خذ مائة، ودعه، فقال: أفدنى منه، فقال: خذ خمسين و مائة ودعه، و ليس لك إلا ذلك، و لا أقصّك من وال عليك، فقوّمت الخمسون و المائة بخمس عشرة فريضة من الإبل، فمن هنالك جعلت دية المنقّلة خمس عشرة فريضة [٣].
[١] و قيل كان مع هذا من الإبل أربعة و عشرون و ألف، و من الغنم أكثر من أربعين ألف شاة، و من الفضة أربعة آلاف أوقية.
[٢] منقلة كمحدثة: الشجة التي تنقل منها فراش العظام.
[٣] وردت ديتها فى حديث صحيفة عمرو بن حزم. الذي قال عنه أبو داود-