الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٩ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
ذلك كان فى سماء الدنيا قبل هبوطه إلى الأرض، و هو قول السدى، و كلتا الروايتين ذكرهما الطبرى.
و قوله: حتى نزل الجعرانة، بسكون العين فيها هو أصح الروايتين، و قد ذكر الخطابى أن كثيرا من أهل الحديث يشددون الراء [١]، و قد ذكر أن المرأة التي نقضت غزلها من بعد قوّة كانت تلقّب بالجعرانة، و اسمها:
ريطة بنت سعد، و أن الموضع يسمى بها، و اللّه أعلم.
حول قول زهير أبي صرد:
فصل: و ذكر زهيرا أبا صرد، و قوله للنبى (صلى الله عليه و سلم): و لو أنّا ملحنا للحارث بن أبى شمر، أو للنعمان بن المنذر، و قد تقدم فى أول الكتاب التعريف بالحارث و بالنعمان، و ملحنا: أرضعنا، و الملح: الرضاع قال الشاعر:
فلا يبعد اللّه ربّ العبا* * * د و الملح ما ولدت خالده
هم المطعمو الضّيف شحم السّنا* * * م و الكاسرو و الليلة البارده
و هم يكسرون صدور القنا* * * بالخيل تطرد أو طارده
فإن يكن الموت أفناهم* * * فللموت ما تلد الوالده
و أما زهير الذي ذكره فهو ابن صرد يكنى أبا صرد، و قيل أبا جرول،
[١] بكسر الجيم و العين و تشديد الراء هكذا يقوله العراقيون، أما الحجازيون فيخففون، فيقولونها بالضبط الأول. و كذلك الحديبية، العراقيون يشددون، و الحجازيون يخففون.