الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٧ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
و قوله: كانت علالة. العلالة: جرى بعد جرى، أو قتال بعد قتال [١]، يريد: أن هوازن جمعت جمعها علالة فى ذلك اليوم، و حذف التنوين من علالة ضرورة، و أضمر فى كانت اسمها، و هو القصة، و إن كانت الرّواية بخفض يوم، فهو أولى من التزام الضّرورة القبيحة بالنّصب، و لكن ألفيته فى النسخة المقيدة، و إذا كان اليوم مخفوضا بالإضافة جاز فى علالة أن يكون منصوبا على خبر كان، فيكون اسمها عائدا على شيء تقدم ذكره، و يجوز الرفع فى علالة مع إضافتها إلى يوم على أن تكون كان تامّة مكتفية باسم واحد، و يجور أن تجعلها اسما علما للمصدر مثل برّة و فجار [٢]، و ينصب يوم على الظرف كما تقيد فى النّسخة.
و قوله: ترتد حسرانا، جمع: حسير و هو الكليل. و الرّجراجة: الكتيبة الضّخمة من الرّجرجة، و هى شدّة الحركة و الاضطراب. و فيلق: من الفلق، و هى الداهية. و الهراس: شوك معروف و الضّراء: الكلاب، و هى إذا مشت فى الهراس ابتغت لأيديها موضعا، ثم تضع أرجلها فى موضع أيديها، شبّه الخيل بها. و الفدر: الوعول المسنّة. و النّهيء: الغدير، سمى بذلك، لأنه ماء نهاه ما ارتفع من الأرض عن السّيلان فوقف.
[١] و هى من العلل: الشرب بعد الشرب، و أراد به هاهنا معنى التكرار كما قال أبو ذر ص ٤١٠.
[٢] فجار اسم للفجرة و الفجور مثل قطام، و هو معرفة علم غير مصروف و برة كذلك اسم علم غير مصروف بمعنى البر، قال النابغة:
إنا اقتسمنا خطتينا بيننا* * * فحملت برة و احتملت فجار