الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٨ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
العقائق: جمع عقيقة، و هو البرق تنعق عنه السحاب [١].
و قوله: لم تضرب كتيفا، جمع كتيفة، و هى صحيفة من حديد صغيرة، و أصل الكتيف: الضّيّق من كلّ شيء.
شعر كنانة:
و ذكر شعر كنانة بن عبد يا ليل الثّقفى، و فيه:
و كانت لنا أطواؤها و كرومها
الأطواء: جمع طوىّ، و هى البئر، جمعت على غير قياس توهّموا سقوط ياء فعيل منها إذ كانت زائدة [٢]
و فيها:
و قد جرّبتنا قبل عمرو بن عامر
إنما قال هذا جوابا للأنصار، لأنهم بنو حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، و عمر و هو مزيقياء، و عامر هو ماء السماء، و لم يرد أن الأنصار جربتهم قبل ذلك، و إنما أراد إخوتهم، و هم خزاعة لأنهم بنو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر فى أحد القولين، و قد كانوا حاربوهم عند نزولهم مكة، و قال البكرى فى معنى
[١] عرفه القاموس: العقيقة من البرق ما يبقى فى السحاب من شعاعه، و لعل تنعق: تنشق.
[٢] يقول ابن الأثير: الطوى فى الأصل صفة فعيل بمعنى مفعول، فلذلك جمعوه على الأطواء، كشريف و أشراف، و إن كان قد انتقل إلى باب الاسمية