الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٠ - قدوم كعب على الرسول و قصيدته اللامية
سمر العجايات يتركن الحصى زيما* * * لم يقهنّ رءوس الأكم تنعيل
كأنّ أوب ذراعيها و قد عرقت* * * و قد تلفّع بالقور العساقيل
يوما يظلّ به الحرباء مصطخدا* * * كأنّ ضاحيه بالشّمس مملول
و قال للقوم حاديهم و قد جعلت* * * ورق الجنادب يركضن الحصاقيلوا
شدّ النهار ذراعا عيطل نصف* * * قامت فجاوبها نكد مثاكيل
نوّاحة رخوة الضّبعين ليس لها* * * لمّا نعى بكرها النّاعون معقول
تفرى اللّبان بكفّيها و مدرعها* * * مشقّق عن تراقيها رعابيل
تسعى الغواة جنابيها و قولهم* * * إنّك يا ابن أبى سلمى لمقتول
و قال كلّ صديق كنت آمله* * * لا ألهينّك إنى عنك مشغول
فقلت خلّوا سبيلى لا أبا لكم* * * فكلّ ما قدّر الرّحمن مفعول
كلّ ابن أنثى و إن طالت سلامته* * * يوما على آلة حدباء محمول
نبّئت أنّ رسول اللّه أوعدنى* * * و العفو عند رسول اللّه مأمول
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة* * * القرآن فيها مواعيظ و تفصيل
لا تأخذنّى بأقوال الوشاة و لم* * * أذنب و لو كثرت فىّ الأقاويل
لقد أقوم مقاما لو يقوم به* * * أرى و أسمع ما لو يسمع الفيل
لظلّ يرعد إلا أن يكون له* * * من الرّسول بإذن اللّه تنويل
حتى وضعت يمينى ما أنازعه* * * فى كفّ ذى نقمات قيله القيل
فلهو أخوف عندى إذ أكلّمه* * * و قيل إنّك منسوب و مسئول
من ضيغم بضراء الأرض مخدره* * * فى بطن عثّر غيل دونه غيل
..........