الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٢ - شعر حسان فى جرمان الأنصار
قريش و قبائل العرب، و لم يعط الأنصار شيئا، قال حسّان بن ثابت يعاتبه فى ذلك:
زادت هموم فماء العين منحدر* * * سحا إذا حفلته عبرة درر
وجدا بشمّاء إذ شمّاء بهكنة* * * هيفاء لا ذنن فيها و لا خور
دع عنك شمّاء إذ كانت مودّتها* * * نزرا و شرّ وصال الواصل النّزر
و أت الرّسول فقل يا خير مؤتمن* * * للمؤمنين إذا ما عدّد البشر
علام تدعى سليم و هى نازحة* * * قدّام قوم هم آووا و هم نصروا
سمّاهم اللّه أنصارا بنصرهم* * * دين الهدى و عوان الحرب تستعر
و سارعوا فى سبيل اللّه و اعترفوا* * * للنّائبات و ما خاموا و ما ضجروا
و الناس ألب علينا فيك ليس لنا* * * إلا السّيوف و أطراف القنا وزر
نجالد النّاس لا نبقى على أحد* * * و لا نضيّع ما توحى به السّور
و لا تهرّ جناة الحرب نادينا* * * و نحن حين تلظّى نارها سعر
كما رددنا ببدر دون ما طلبوا* * * أهل النّفاق و فينا ينزل الظّفر
و نحن جندك يوم النّعف من أحد* * * إذ حزّبت بطرا أحزابها مضر
فما ونينا و ما خمنا و ما خبروا* * * منّا عثارا و كلّ الناس قد عثروا
قال ابن هشام: حدثني زياد بن عبد اللّه، قال: حدثنا ابن إسحاق: قال:
و حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبى سعيد الخدرىّ، قال: لما أعطى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما أعطى من تلك العطايا،
..........