الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٧ - عيينة بن حصن
ما تريد. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): و أنا لا أرى ذلك.
[سبب ارتحال المسلمين]
سبب ارتحال المسلمين ثم إنّ خويلة بنت حكيم بن أميّة بن حارثة بن الأوقص السّلمية، و هى امرأة عثمان، قالت: يا رسول اللّه، أعطنى إن فتح اللّه عليك الطائف حلىّ بادية ابنة غيلان بن سلمة، أو حلىّ الفارعة بنت عقيل، و كانتا من أحلى نساء ثقيف.
فذكر لى أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لها: و إن كان لم يؤذن لى فى ثقيف يا خويلة؟ فخرجت خويلة، فذكرت ذلك لعمر بن الخطّاب، فدخل على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: ما حديث حدّثتنيه خويلة، زعمت أنك قلته؟ قال: قد قلته؛ قال: أو ما أذن لك فيهم يا رسول اللّه؟ قال: لا.
قال: أ فلا أؤذّن بالرحيل؟ قال: بلى. قال: فأذّن عمر بالرّحيل.
[عيينة بن حصن]
عيينة بن حصن فلما استقلّ الناس نادى سعيد بن عبيد بن أسيد بن أبى عمرو بن علاج:
ألا إنّ الحىّ مقيم قال: يقول عيينة بن خصن: أجل، و اللّه مجدة كراما؛ فقال له رجل من المسلمين: قاتلك اللّه يا عيينة، أ تمدح المشركين بالامتناع من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و قد جئت تنصر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)! فقال: إنى و اللّه ما جئت لأقاتل ثقيفا معكم، و لكنى أردت أن يفتح محمد
..........