الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٩ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
شعر أبي خراش:
و ذكر شعر أبى خراش، و اسمه: خويلد بن مرّة شاعر إسلامى مات فى خلافة عمر (رحمه اللّه): من نهش حيّة نهشته، كان سببها أضياف نزلوا به، و خبره بذلك عجيب، و له فيه شعر. و الخراش: وسم لإبل يكون من الصّدغ إلى الذّقن: فقوله:
تكاد يداه تسلمان إزاره* * * من الجود لما أذلفته الشمائل
يريد: أنه من سخائه، يريد أن يتجرّد من إزاره لسائله، فيسلمه إليه، و ألفيت بخطّ أبى الوليد الوقشى: الجود هاهنا، و على هذه الرواية، و بهذه الرّتبة: السّخاء، و كذلك فسره الأصمعي و الطّوسى، و أمّا على ما وقع فى شعر الهذلىّ، و فسر فى الغريب المصنف، فهو الجوع [١] و موضعه فى الشعر المذكور يتلو قوله: تروّح مقرورا.
و فى الغريب رداءه بدل إزاره.
و قوله:
و لكن قرن الظّهر للمرء شاغل
قرن بالقاف: جمعه: أقران، و يروى:
و لكن أقران الظهور مقاتل
[١] عقب الخشنى على تفسيره بالجوع: و يكاد أن يكون الجود هنا على أصله يعنى به كثرة العطاء.